محمد بن محمد حسن شراب
544
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
القافية « على شهد » موضع على خمر ، وقوله : ولفوك : اللام للتأكيد ، وفوك : مبتدأ ، أطيب : خبر . ( 499 ) أن نعم معترك الجياع إذا خبّ السّفير وسابىء الخمر البيت لزهير بن أبي سلمى ، من قصيدة في مدح هرم بن سنان وقبل البيت : تاللّه قد علمت سراة بني * ذبيان عام الحبس والأصر وقوله : « أن نعم » : أن مخففة ، واسمها ضمير الشأن ، وجملة ( نعم ) خبرها ، وأن وما دخلت عليه سدّت مسدّ مفعولي ( علم ) في البيت السابق . ومعترك : فاعل ، لنعم ، يريد موضع ازدحام الفقراء . وخب السفير : أسرع وطار مع الريح ، والسفير : ما جف من الورق وسقط وذلك في شدة البرد وقحط الزمان وسابىء : معطوف على معترك ، اسم فاعل من سبأ الخمر إذا اشتراها ، والشاهد كون خبر « أن » المخففة جملة فعلية فعلها جامد . [ الهمع ج 1 / 143 ، والخزانة ج 6 / 319 ] . ( 500 ) ليست بسوداء ولا عنفص تسارق الطّرف إلى الدّاعر البيت للأعشى ، من قصيدته التي مطلعها : شاقك من قتلة أطلالها * بالشّطّ فالجزع إلى حاجر لو أسندت ميتا إلى نحرها * عاش ولم ينقل إلى قابر وامرأة عنفص : البذيئة القليلة الحياء ، والداعر : الفاسق . ( 501 ) يا عين بكّي حنيفا رأس حيّهم الكاسرين القنا في عورة الدّبر البيت لابن مقبل ، في كتاب سيبويه ج 1 / 94 ، واللسان « دبر » ، قال ابن منظور : والدبر : الظهر ، وقوله تعالى : سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ [ القمر : 45 ] جعله للجماعة ، كما قال تعالى : لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ [ إبراهيم : 43 ] قال الفراء ، وكان هذا يوم بدر ، وقال : الدّبر ، فوحّد ولم يقل الأدبار ، وكلّ جائز صواب ، تقول : ضربنا فيهم الرؤوس ، وضربنا منهم الرأس ، كما تقول : فلان كثير الدينار والدرهم ، وحنيف : بالتصغير ، قبيلة من قيس ، وهو أحد أجداد الشاعر . يرثي الشاعر هذه القبيلة ، يقول : كانوا سادة حيهم ، بمنزلة الرأس منهم ، وكانوا إذا شهدوا الحرب فانكسر جيشهم ، كروا وقاتلوا دونهم ، وكسروا رماحهم في سبيل حفظ عورتهم وحمايتها من عدوهم ، والشاهد فيه : إثبات النون مع « أل » في